nawaf_alata@hotmail.com

الأحد، 27 سبتمبر، 2015

تاريخ الوجع ووجع التاريخ

كلما قرأت في التاريخ أزددت إنفعالاً وتفاعلاً في كل مرحلة ضعف وهوان تمر على العرب والمسلمين ومع مرور الزمن وإزدياد اسألتي التي تُمنى بإجاباتٍ فاجعةٍ كلما أزددت حيرة وتيه والـ "لماذا" التي تخرج من القهر والشعور بالأسى حيث كُنت أرى أن الأمة كيان واحد مُنذ أن جمعهم الإسلام ولم أدرك أنهم أمم من الأطماع ذوو فُرقةٍ مُنذ أن جمعهم الإستسلام .
اقرأ تكون الدول وأستبشر خيراً حينما أعتقد أن النصر للدين ونشره هو هاجسها الأول ولم أدرك بُهرج الحُكم والتنازلات التي تقدمها من أجل الإعتلاء على كُرسي السُلطة ليلتبس علي واقعها مع وقائعها وظاهرها الزائف .
التاريخ هو نكستنا الأولى لأن الضمير لم يكن حاضراً في سرده وترتيب أحداثه وقد يكون الإصطناع والتدليس لهما النصيب الأكبر في تكوينه لذا يجب علينا أن نأخذه مما نحن عليه الآن حينما ندرك حالنا جيداً فقد ننقيه من الشوائب والأكاذيب الكثيرة .
تاريخنا المجيد يصور كُل طامعٍ بالحكم على أنه القدوة لنبني الآمال الكثيرة والوهم الأكبر في إعتلاءه المنصب ولم نعي أنه أتى ليقيدنا في سلاسلٍ من خنوع وطاعةٍ فيها يدوم مهيمناً ويبقى الوهن والذل مخيماً في الأمة لأن الكفار نحن والكفار هُم المؤمنون والذين يفرضوا قوانين حُكم العالم من خلال الولاءات الزائفة والبريء منها الدين .

الاثنين، 30 يونيو، 2014

خيبة وملام

أتت كما هي كتيه ... كوجعٍ يشِم السطور :

كلما أفاق الحنين بداخلي وأشعل الذاكرة لـ أعود إليك مفعماً بالشوق متقداً بالحب تصفعني اسألتك ويخمد مابي إستقبالك فأعود وكلي يُقْسِم على الرحيل ويلوذ بالصمت ويلعن كل فِكرة تستدرجني للبقاء وتحث عليه
آهٍ يا أنتِ
يا وبائي وإيبائي
يا حزني وحرقتي
يا جراحي ووجعي
يا لعنةً تلازمني ... تقربني للشقاء بل تبقيني في قُعره
يا كل ما كان ولم يكن من عناء
أترمل ليلاً ما إن أعود منكِ
وتكسوني العتمة حين خطوة لقائك الأولى
ويمطرني الشتات والتيه
بألف ألف سؤالٍ وحيرةٍ من ملام
.
.
.
اتوكأ على الأهلة
وضياء ماسطع من نجم
لـ أحبو مستقبلاً النور ... لعله
يشعل هذا الثقل المعتم
الجاثم علي
لأتبرأ من الحنين
ومن كل فِكرةٍ تقود إليكِ
فأتشبث بكل ما أستبشره خلاصاً
وتعافياً منكِ
.
.
.
ما لهذا الجنون يحيط بي ويحدق
يراودني عن إنزوائي وصمتي
بكمٍ هائل من أطروحات الكلام ... الصراخ
يغريني بألف زفرةٍ وتنهيدةٍ
تشد من أزرها الآه
تسحبني من داخلي
لأطفو على كفي من بوح ومِداد
تزفني على السطور بشبق
تشكلني بهوس
والأبجديةُ محتفيةٌ
بلحن يثملني
يوصلني للإنتشاء
لأهيم ومحبرتي وابلٌ يسقي السطور العطشى
مابين مكتنزٍ يرقب الظهور بإحتفاء
ومابين تحفٍ مصورةٍ أشكلها كيفما اشاء
تمضي بي زفرتي ... عبرتي ... رحلتي
في أروقة الندم أشكلني من أجل البقاء
لأعود حيث اللا وجع واللا حزن
حيث أتشكل بداخلي قوقعتي
وأحيا للعالم ذا بسمةٍ وفرحٍ وإحتفاء .